غريس كيلي أميرة موناكو وحياتها بين السلطة والفن

غريس كيلي أميرة موناكو و أجمل فنانات عصرها ومن أجمل أيقونات الأزياء النسائية في القرن العشرين بجانب مارلين مونرو وجاكلين كينيدي وأودري هيون، ذات الملامح الجميلة الهادئة والعيون اللامعة والذكاء والجاذبية والشخصية المبهجة والبسيطة والصريحة والخجولة فهي تجمع كل المتناقضات التي تليق بها فقط، تنوعت حياتها ما بين الفن والسينما والتمثيل وحياة النجوم وما بين الحكم كونها أميرة موناكو مع عادات السلطة ومهامها، كل هذا وأكثر جمعته غريس كيلي في شخصيتها، فهي الممثلة المشهورة وأميرة موناكو المحبوبة.

غريس كيلي أميرة موناكو وحياتها بين السلطة والفن

 

 

ملامح من حياة غريس كيلي كممثلة

ولدت غريس باتريشا كيلي وهو الاسم الكامل لها  في الثاني عشر من نوفمبر عام 1929، هي الثالثة بين اخواتها،، كانت مهمشة بين أخوها النشيط وشقيقتها الأكبر سنًا، رغم كل ذلك كانت تتمتع  بنوع من البهاء والجاذبية والحضور القوي والبساطة التي  تميزها عن الجميع، والد غريس هو جون بي كيلي وهو بطلًا أولمبيًا في التجديف، والدة غريس هي مارغريت من أصول ألمانية، قالت غريس عن عائلتها في وصفها لهم:” كان لوالدي نظرة بسيطة تجاه الحياة: لكل شيء ثمن، وعليك أن تدفعُه لتحصل عليه بالعمل والمثابرة والإخلاص، تمتع والدي بجاذبية خفية، وهي موهبة أكسبته ثقتنا،  كان من أولئك الرجال الذين يحلم الناس بتمضية ليلة واحدة معه”.

في عمر الثانية عشر ظهر حب غريس للمسرح عندما ظهرت على خشبة المسرح في مسرحية للهواة وبدأت أيضًا تحلم بأن تصبح راقصة باليه وبعد إكمالها مرحلة الثانوية العامة، قررت كيلي متابعة مسيرتها على المسرح وانتسبت إلى الأكاديمية الأمريكية لفنون المسرح في أكتوبر عام 1947 وعملت في وقت فراغها كعارضة أزياء وشجعها أهلها على ذلك فقالت عنهم:“ليس هناك شيء اسمه مهنة سيئة بالنسبة لهم، ولأنني ابنتهم كانوا يعرفون أني سأبلي بلاءً حسناً في أية مهنة اختارها. كان هذا كافياً لهم، فالثقة كانت حاضرةً دائماً بين أفراد أسرتنا”.

تعاقدت غريس مع شركة إم جي إم في أول أدوار البطولة لها مع المنتج ستانلي كريمار واستمرت مسيرتها معهم فقامت بعمل 11 فيلم وحصلت على جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة رئيسية عن دورها في فيلم The Country Girl للعام 1954.

شعر  ألفرد هيتشكوك أن غريس هي ممثلة أحلامه فقال عنها:”إنها الممثلة التي لطالما بحث عنها، فهي مغرية دون إيحاءات. وتحمل ناراً خفية تحت مظهرها الثلجي سيفعل العجائب على الشاشة”.

غريس كيلي أميرة موناكو

 

زارت غريس كيلي مهرجان كان الدولي الثامن وقتها عرض عليها صحفي في مجلة باريس ماتش الأسبوعية، أن تقوم بجلسة تصوير مع الأمير رينيه أمير موناكو ومن هنا قابلت غريس الأمير في السادس من مايو وأعجبت بشخصيته ونشأت علاقة الحب بينهما منذ هذا الوقت.

بعد ذلك طلب الأمير رينيه يد غريس وتم الإعلان عن الخطبة في السادس من يناير، كان هذا الزواج حديث العالم، أول مرة يتزوج ملك من ممثلة و تم  عُقد حفل زفافهما المدني في قاعة العرش بالقصر الملكي بتاريخ 18 أبريل من العام 1956. وأصبحت غريس كيلي صاحبة السمو أميرة موناكو الموقرة واستمر الزواج لمدة 26 عام من الحب والود ورُزقت غريس بثلاثة أولاد وهم: كارولين وألبرت وستيفاني وقررت الأميرة أن تربي أولادها بنفسها من دون الحاجة إلى مربيات وبذلت كل جهدها لحمايتهم من الإعلام.

أدت كيلي دورها الجديد كأميرة بطريقة مبهرة، فلديها الحس التنظيمي وعلاقاتها العامة وذوقها الشخص، كما أحيت مراسم الحفلات الكبرى في موناكو بإضافتها رقيًا  أبهر ضيوفها الأرفع مكانةً.

كما نظمت الأميرة الكثير من المناسبات الثقافية في موناكو مثل: المهرجان التلفزيوني الدولي ومهرجان فنون موناكو وموسم الأوبرا ومعارض فخمة وافتتحت مسرحًا يحمل اسمها  إلى الأبد.

شاركت في العديد من الأعمال الخيرية فكانت رئيسة مؤسسة أمادي ومؤسسات دولية تهدف لمساعدة الأطفال المحتاجين وأطلقوا عليها أميرة القلوب، فقال عنها أحد أصدقائها:”“لطالما كانت تتمتع بشيء نبيل وملوكي، لقد ولدت لتلعب هذا الدور!”، لذلك تأثر الجميع بحادث موتها في الثالث عشر من سبتمبر عام 1982، لتودع جاذبيتها وحبها الأرض وكل محبيها إلى الأبد.