الترابط الأسري وتأثيره على تشكيل وعي الاطفال

الترابط الأسري وتأثيره على تشكيل وعي الاطفال

تعتبر الأسرة من أكثر العناصر الأساسية التي يعتمد عليها الكيان التربوي، والتي تأتي قبل المدرسة، ويعتبر الترابط الأسري هو أساس ولب عملية التنشئة الاجتماعية، ويعني مفهوم الترابط الأسري قيام علاقة سوية بين الأبوين، وبالتالي تليها وجود علاقة صحيحة بين الآباء والأبناء، والتي تؤدي ايضًا لعلاقة سليمة بين الأبناء وبعضهم البعض، لكي نرى ان كل العلاقات أساسها هو المودة والرحمة، التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في سورة الروم، بقوله “وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”.

يتضح الترابط الأسري في أبهى صورة له في حالات الاتفاق، وخاصًة حالات الاختلاف بين الزوجين أولًا ثم بين أفراد الأسرة بأكملها، ولذلك نراها اما تكون العلاقات مبنية على المسامحة والصفح أثناء الاتفاق، اما تكون مبنية على العدل والإنصاف عند الاختلاف، كما يعرف الزوجين مالهم وما عليهم سواء من حقوق وواجبات، حيث ان علاقتهم الزوجية قائمة على أسس الشراكة والمسؤولية، التي تجعل تربية الأطفال تتم في أجواء هادئة ومليئة بالحب والتفاهم، بعيدًا عن أية مشكلات تخص الزوجين.

 

الترابط الأسري وتأثيره على تشكيل وعي الاطفال

 

تأثير الترابط الأسري وأهميته في تشكيل وعي الأبناء

  1. عندما يقوم الأب بدوره في الرعاية، وظائفه في البيت، وعندما تؤدي الأم دورها في التدبير والتربية، يعود ذلك على الأطفال بالقدوة الصالحة والترابط السليم.
  2. يجب الاهتمام بهذا الترابط عند تربية الأبناء، خاصة الذكور، لأنه يؤدي إلى توجيه طاقتهم وحماسهم في المكان الصحيح.
  3. يساعد الترابط في العلاقة الأسرية على تهذيب سلوكيات الأبناء، حتى ولو بشكل غير مباشر.
  4. يؤدي الترابط إلى إيجاد وبناء عملية التطبيع الاجتماعي للاطفال.
  5. يعتبر الترابط فى الأسرة المسؤل الأول عن تشكيل شخصية الطفل، واكتسابة العادات، التي ربما تلازمه طوال حياته.
  6. تصرفات الآباء هي البذرة الأولى في تكوين نمو الفرد وبناء شخصيته.
  7. يحاكي الطفل الوالدين في أغلب أحواله، سواء في عاداتهم أو سلوكياتهم، لذلك فهي الأكثر تأثيرًا من سائر العوامل التربوية.
  8. إهمال الترابط فى الأسرة يجعلها أسرة مفككة، وهذا يؤدي بدوره إلى ارتفاع معدل الانحرافات السلوكية، والميول الإجرامية والعدوانية لدى الأطفال.
  9. أصبح الترابط الاجتماعي والأسري لم يعد له مكان في خضم انشغالاتنا اليومية.
  10. باتت العلاقات معقدة، بفعل التكنولوجيا أو حتى سفر الوالدين إلى بلدان مختلفة، مما تسبب في التأثير على تنشئة الأبناء بصورة سليمة.

كيفية بناء الترابط الأسري وتوفير جو مناسب لأطفالك


  1. كن قدوة لأبنائك

  •       تؤثر شكل الأسرة والعلاقة بين الزوجين على شخصية الأطفال، حيث أن التوتر والخلافات الزوجية تترك أثر سلبي في نفسية الأبناء.
  •       يجب أن يحسن الأبوين دايما من العلاقة بينهم، و تخطي أي مشكلة دون أن يشعر بها الأطفال في أسرع وقت، ولا تخرج عن حدود الغرفة.

  1. الاجتماع سويًا

  •       باتت الاجتماعات العائلية شبه منعدمة في معظم الأسر، لذلك انعكس ها على التواصل والترابط بين أفرادها.
  •       يفضل تحديد موعد محدد وليكن مرة واحدة كل أسبوع من أجل مناقشة مشاكل الأسرة والتفكير في حل لها.
  •       ينبغي وضع برنامج ترفيهي للصغار، كي يستمتع أطفالك بوقتهم مع بعض المرح والألعاب الطريفة، حتى تصبح الاجتماعات العائلية من الأمور المحببة للجميع.

  1. صلة الرحم

  •       وصانا الرسول صل الله عليه وسلم بصلة الرحم، لذلك احرص على علاقتك بوالديك، وأقاربك، والتواصل معهم باستمرار.
  •       حاول أن تجد فرصة لاصطحاب ابنائك الى والديك وأقاربك، واحرص على لقائهم خلال فترات قريبة.
  •       استخدم وسائل الاتصال الحديثة، عن طريق المحادثات الصوتية أو الفيديو، حتى تتواصل أنت وأطفالك معهم.
  •       الزيارات العائلية سواء بدعوة أقاربك لقضاء الوقت في منزلك، أو الذهاب لزيارتهم بين الحين والآخر، يساعد أبنائك على الانخراط في جو أسري طبيعي.
  •       تنمية مفهوم التواصل والترابط الأسري لدى الأطفال، هو مسؤولية الأسرة وواجب الوالدين.

  1. أصدقاء الأبناء

  •       يعتبر أصدقاء أطفالك هم بمثابة العائلة الثانية لهم، لذلك يجب على الوالدين أن يكونوا على صلة بهم هم ايضًا.
  •       ينبغي على الأبوين تنظيم بعض اللقاءات التي تجمع اصدقا الابناء، بل وأسرهم ايضًا لمقابلتهم عن كثب.
  •       يجب أن يتعرف الوالدان على اصدقاء الاطفال، وتقوية العلاقة بهم، لتتأكد أن وجودهم لن يكون له تأثير سلبي في حياة الطفل.

  1. حب واحترام العائلة

  •       يجب أن تركز على حب واحترام العائلة وتنمي ذلك في أبنائك.
  •       ينبغي أن يدرك الأبناء منذ الصغر أن العلاقة الأسرية ليست مؤقتة أو مشروطة بشيء محدد، إنما هي علاقة مستمرة على مدار العمر والسنوات.
  •       على الوالدين تعليم أطفالهم أن العلاقة الأسرية والترابط فيما بينهم يعني أن يصبح كل جزء من هذه الأسرة لا يتجزأ من حياة الآخر، سواء في أوقات السراء أو الضراء.

 

ذات صلة

ذات صلة