المرأة العصرية والراقية

خطوات ونصائح لتجهيز حديقة منزلية صغيرة

خطوات ونصائح لتجهيز حديقة منزلية صغيرة

حديقة المنزل الشتوية .. هواية جميلة واكتفاء ذاتي

الأجواء الشتوية المميزة في الدولة تساعد على إنشاء حديقة منزلية شتوية تمد الأسرة باحتياجاتها من الخضروات والفواكه

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 15 يناير 2018: تعتبر الحديقة المنزلية المكان الأمثل للاسترخاء والاستمتاع بالأجواء الساحرة التي تضفيها النباتات المتناثرة هنا وهناك، وأصوات العصافير المعششة في محيط المنزل، وكأنك راقد بين أحضان الطبيعة الكفيلة ببث الروح والحياة في كافة أرجاء المنزل. ويعتبر وجود الحديقة في المنزل أمراً رائعاً لمساهمتها أيضاً في تأمين احتياجات الأسرة من خلال زرع مجموعة من الخضروات الطازجة فيها.

ومع انخفاض درجات الحرارة، والأجواء المميزة التي تشهدها الدولة، فهذا هو الوقت المثالي لإعداد حديقة منزلية شتوية؛ فحتى الحدائق الصغيرة تنتج محصولاً مثمراً للغاية، وتمد العائلة بكافة احتياجاتها من الخضروات المنزلية الطازجة. وعلى الرغم من المناخ الصحراوي الذي تمتاز به الدولة، إلا أن هناك موسم زراعة طويل نسبياً يوفر فرصة لزراعة معظم الخضروات في فترة الأشهر الباردة.

 

وهنا بعض الخطوات والنصائح التي يمكن اتباعها لتجهيز حديقة منزلية شتوية:

 

  • البدء في الوقت المناسب

قد تكون أشهر الصيف في الإمارات العربية المتحدة حارة وقاسية نوعاً ما، إلا أن موسم الشتاء الطويل والبارد يعوض عن ذلك. ولضمان نمو البذور التي تزرعها وجني ثمارها لاحقاً، احرص على زراعة الخضروات الملائمة للموسم، إذ يمكن زراعة القرنبيط، والملفوف، والمحاصيل الجذرية والأعشاب في أكتوبر ونوفمبر. وزراعة المحاصيل الحساسة تجاه الحرارة – كالسبانخ والخس، نهاية نوفمبر، أو حتى في بداية ديسمبر. وللحفاظ على خضرة الحديقة في الصيف، يمكنك زراعة محاصيل الطقس الحار مثل الطماطم، والخيار، والقرع، والكوسا، والذرة. هذا ويتعين عليك أيضاً اختيار الوقت المناسب لجني المحصول – لذا احرص على بذر البذور مبكراً حتى تكون خضرواتك جاهزة للقطاف قبل ارتفاع الحرارة. وكقاعدة عامة يمكن اتباعها بالنسبة لمعظم المحاصيل هو زراعة البذور في أكتوبر/نوفمبر. أما بعض النباتات، مثل الفجل والخس، فيمكن زراعتها على التوالي.

 

  • استخدام التربة الملائمة

احرص على زراعة نباتاتك في تربة غنية ذات تغذية جيدة. وبإمكانك إما شراء تربة زراعية جاهزة أو تجهيز تربتك الخاصة من خلال خلط أجزاء متساوية من الرمل، والسماد المخلط، والبيرلايت، ومخصبات البيتموس/قشور جوز الهند. حيث يوفر هذا المزيج كافة العناصر اللازمة للتربة الجيدة: من حيث التصريف، والاحتفاظ بالمياه والمواد المغذية، والخليط الجيد. وسواء قمت بإعداد مزيج التربة بنفسك أو قمت بشراء تربة جاهزة، فإنه من الضروري إضافة سماد عضوي. كما يمكنك استخدام السماد الحيواني، فقط تأكد من أنه بعمر جيد وضعه في التربة قبل أسبوعين من الزراعة.

واستخدم السماد العضوي السائل كل أسبوعين، فهو ضروري للتربة إذا كنت تستخدم الأوعية للزراعة. ومن المفيد جداً استخدام خلاصة الأعشاب البحرية. ويمكنك ممارسة ذلك باستخدام الجدول الزمني التالي: التبديل أسبوعياً بين خلاصة الأعشاب البحرية وبين السماد السائل مثل سماد السمك. ويتم استخدام هذه الأنواع إما بالرش أو بالسقاية، فقط احرص على سقاية كامل النباتات بالماء قبل إضافة أي سماد.

 

  • استخدام الماء بحكمة

في الشتاء، لن تحتاج النباتات إلى سقاية متكررة. وعند سقايتها، اختر فترة الصباح الباكر عوضاً عن المساء. إذ إن الطقس في المساء قد يكون ضبابياً مما يؤدي إلى حصول رطوبة غير مرغوب بها. كما أن سقاية النباتات في الليل قد تؤدي إلى إصابة النباتات بالأمراض وحصول اضطرابات نتيجة زيادة الرطوبة. فقط النباتات المزروعة في الأوعية حديثاً، والبذور النابتة، والبذور المزروعة حديثاً هي ما تحتاج إلى السقاية اليومية. أما النباتات مكتملة النمو فلا تحتاج إلى السقاية المستمرة وذلك لتحفيز الجذور على النمو عميقاً. وهو ما يجعلها أكثر قوة وقدرة على مواجهة حرارة الصيف القادمة.

 

  • اختيار المحاصيل العملية

استثمر أشهر الشتاء اللطيفة في الإمارات العربية المتحدة بزراعة الخضروات التي تحب أن تأكلها. وتعتبر الأعشاب والطماطم من الخيارات الشائعة، لكن يمكنك تجربة محاصيل وخيارات جديدة مفضلة لديك. على سبيل المثال، يمكنك محاولة زراعة السلق عوضاً عن السبانخ. كما يمكنك محاولة زراعة الخضروات الأسيوية، فهي تنمو جيداً ويمكن استخدامها بطرق عدة. وتستخدم البذور في زراعة معظم المحاصيل المفضلة لديك. وبإمكانك ممارسة الزراعة المتعاقبة، ما يتيح لك فرصة جني الثمار لفترة أطول. ويعتبر الفجل والخس والفاصولياء والسبانخ خيارات جيدة في ذلك. استخدم بعض المحاصيل مثل الأعشاب، والخضروات الورقية والخس المورق، إذ إنها تعود للنمو بعض قطعها ما يمنحك فرصة الاستمتاع بها لمدة أطول.

 

  • متابعة نشرة الأحوال الجوية

لا تسق النباتات إذا كان هطول المطر قريباً، فالماء الكثير جداً أسوء من القليل جداً. وإذا كنت تستخدم الأوعية للزراعة، تأكد من عدم انسداد فتحات التصريف. وتجنب استقرار الماء في قاعدة أوعية النباتات. إذ إن الاستخدام المفرط للماء قد يؤدي إلى ركوده في قاعدة النباتات، ما يتسبب بتعفن الجذور وفسادها. وللتخلص من انسداد الفتحات، ما عليك سوى إمالة الأوعية إلى الجانب ودفع الثقوب بلطف. استخدم قلماً لذلك لكن بلطف. وإذا كنت تقوم بزراعة النباتات فقط، ضع الفخار المكسور أو الحصى في الأسفل. اختر موقعك بحكمة؛ فالنباتات المحبة للحرارة والشمس، مثل الخيار والطماطم، يمكنك زراعتها تحت الشمس، أما الخس، والسبانخ، والجزر، ومعظم النباتات العشبية فإنها تفضل الظل الجزئي. لذا عليك أن تكون مستعداً لتوفير بعض الظل خلال الفترات الساخنة؛ ويمكن لشبكات الظل أن تساعدك في ذلك. أما إذا كنت تستخدم الأوعية فما عليك سوى نقلها إلى الظل عند الحاجة.

وفي حال كنت تزرع النباتات الحساسة تجاه الحرارة، مثل الخيار، فيمكنك حمايتها من الطقس البارد أثناء الليل باستخدام الأغطية.

احرص على زراعة الأزهار لجذب الحشرات المفيدة والملقحات إلى حديقتك. واستخدم النباتات المساعدة للقضاء على الآفات وحماية المحصول. وفي حال تعرضت لهجوم الآفات والحشرات – استخدام دواء عشبة النيم أو رذاذ تصنعه من الثوم وزيت النيم وقطرات من الصابون والماء.

لشراء معظم مستلزمات البستنة، مثل التربة الجاهزة، والأسمدة، والأوعية، وعشبة النيم، وغيرها من العناصر الأساسية الأخرى، يمكنكم الحصول عليها عبر الإنترنت من خلال الموقع mygreenchapter.com

يانا سمير

mylittlegardenindubai.blogspot.com

بالنيابة عن mygreenchapter.com

 

نبذة عن My Green Chapter

انطلقت فكرة الزراعة الحضرية بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 2008، بهدف تشجيع الناس على استخدام الفراغات والمساحات الخضراء في الأفنية الخلفية للبنايات، المدارس، المستشفيات، والجامعات وغيرها بهدف زراعة الخضراوات والفاكهة. وتعمل منصة Mygreenchapter.com على تسليط الضوء على تلك الأفكار المبتكرة في الإمارات، وتقوم الشركة بجلب منتجاتها من أبرز الماركات العالمية. وعلى صعيد آخر، تعمل الشركة على توعية الأطفال واليافعين على الاشتراك في مثل تلك الفعاليات لغرس مفهوم الاستدامة والبيئة النظيفة في عقولهم والمساهمة نحو تأسيس شبكة من المزارعين ومحبي الطبيعة. وتعمل تلك الشبكات على تعزيز مفهوم الزراعة الحضرية والتأكد من جودة الطعام.

 

 

يمكنك أيضا قراءة