المرأة العصرية والراقية

“نينا رنسدورف”  تجمع مليون دولار لمكافحة فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد-19)

أنا من سكّان نيويورك. وُلدتُ في مانهاتن وترعرعت في مزرعة في شمال نيويورك. عائلتي برمّتها، زوجي الراحل وأولادي وأنا، كلّنا وُلدنا في مستشفى “ماونت سيناي”.

 

أشعر بنعمة كبيرة لأنّني وعائلتي بخير وأمان، يغمرني الشعور بالامتنان، لكن لا يسعني أن أجلس ساكنةً وأنا أعرف بأنّ كثيرين في نيويورك، وفي العالم أجمع، لم يُحالفهم الحظّ مثلي.

 

لقد استشرتُ عائلتي وأصدقائي في الأيّام القليلة الماضية، متسائلةً كيف لي أن أساعد المدينة التي أعشقها وناسها، وأن أحافظ على عملي بطريقة مُجدية تعود بالنفع على المجتمع. ما السبيل لتحقيق ذلك إذا كنتَ تبيع سلعاً فاخرة مثل المجوهرات الراقية؟

 

مثلي مثلكم، أجد أنّ القواعد الجديدة المتّبعة عالمياً من تباعد اجتماعي ومُلازمة المنازل ضرورية، لكن صعبة. فيما مدينتي الحبيبة نيويورك تفرض الحَجر، يصعب علي أن أشهد تطوّر الفيروس الذي يخطف أرواح آلاف الناس، ويُرهق المنظومات الطبية والعاملين في المجال الصحي.

 

بصفتي مواطنةً وأماً وابنةً وصاحبة عمل، أعرف أنّ جلّ ما علينا وبوسعنا فعله هو البقاء بأمان وعدم البخل بأي مجهود لمدّ يد العون للآخرين. نحن نواجه هذه المحنة معاً، بغضّ النظر عن أصلنا أو عرقنا أو ديانتنا.

 

السخاء هو مفتاح الحلّ في المِحن. أدرك ذلك جيداً، ولمسنا السخاء جميعنا على مرّ الأسابيع القليلة الماضية، إن كان عبر البريد الإلكتروني أو تطبيق إنستقرام أو الأخبار. سمعنا الكثير من القصص الجميلة التي أدمعت عيوننا وحثّتنا على إعادة التفكير بأخذ زمام المبادرة، وإلهام الناس على أن يكونوا بصيص أمل، وتشجيع الآخرين على تأدية واجبهم أيضاً.

 

تأثّرتُ جداً بالعدد الهائل من الأفراد الذين يجمعون الأموال للمستشفيات وبنوك الطعام ومراكز الرعاية في الولايات المتحدة وفي كل بقاع الأرض. رأينا معظم هذه المبادرات في إيطاليا والصين وإسبانيا، حيث لم نشهد المعاناة على مرّ الأسابيع القليلة الماضية فحسب، بل أيضاً صمود الشعوب الجبّارة بوجه هذه الجائحة.

 

بعد استشارة فريقي، قرّرت أن أبادر وأحاول جمع مبلغ وقدره مليون دولار لمساعدة المستشفى المحلي في مدينتي، ألا وهو مستشفى “ماونت سيناي”، دعماً لجهود البحث والاستجابة لفيروس كورونا المستجدّ (كوفيد-19). يتأهّب المستشفى لمكافحة الجائحة المستشرية في المدينة، وذلك بشراء كل ما يلزم من معدّات تُعنى بالسلامة، وأجهزة تنفّس اصطناعي، ومعدّات الوقاية الشخصية، إلى جانب برنامج استخدام بلازما المعافين كسبيل للعلاج، وكل ذلك في محاولة لاستيعاب أعداد المرضى، التي تتزايد بسرعة استدعت إنشاء مستشفى ميداني مؤقت في منتزه سنترال بارك، الذي يُعدّ رئة مدينة نيويورك.

 

بهدف جمع هذه الأموال التي تعني الفارق بين الحياة والموت، سوف نطرح تشكيلة من مجوهراتنا الراقية أسبوعياً عبر تطبيقَي واتساب وإنستقرام، على أن يعود ريع كل الأرباح من المبيعات إلى مستشفى “ماونت سيناي”. هذا، وسيعود ريع المبيعات على موقع NinaRunsdorf.com لدعم الجهود التي نبذلها لتحقيق الهدف المنشود.

 

 

 

 

 

آمل أن يسمع ندائي أولئك الذين يملكون القدرة على شراء مجوهراتي الجميلة، المصمّمة من أجود المواد على يد أمهر الحرفيين وصائغي المجوهرات في مدينة نيويورك، مساهمين بذلك في تأمين الأموال إلى منظومة الرعاية الصحية، التي هي بأمسّ الحاجة إليها.

 

مع محبّتي، وتمنيّاتي لكم بدوام الصحة والعافية.

 

يمكنك أيضا قراءة