قادة الأعمال النساء: نقاط القوة والتحديات

قادة الأعمال النساء: نقاط القوة والتحديات

قالت حنان ناجي هي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة HNI، وهي منظمة استشارية تعليمية مقرها في دبي ولديها متعاملين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. في السنوات الأخيرة، اتخذت حكومات دول المنطقة خطواتٍ كبيرة لتسريع تحقيق المساواة بين الجنسين، واليوم تُشكل النساء نصفَ أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي. كما أن المملكة العربية السعودية أطلقت مجموعةً من المبادرات لدعم تمكين المرأة وزيادة نسب مُشاركتها في سوق العمل.

 

وأضافت بأنه بالرغم من ذلك، لا تزال المرأة بحاجة إلى تمثيلٍ مُناسبٍ في مُستويات القيادة العُليا في القطاع الخاص. في مطلع العام الحالي، وقّعت 18 شركةً محليةً وشركةً متعددة الجنسيات على تعهُّدٍ بتحسين التكافؤ بين الرجال والنساء في مكان العمل، وذلك بالتركيز على زيادة نسبة تمثيل المرأة في المناصب القيادية إلى 30٪ بحلول عام 2025.

 

وأشارت الى أن الأبحاث أوضحت بأن موهبة القيادة هي مزيجٌ بين التركيب الجيني والخبرات المُكتسبة. فما هي تلك المهارات والخصائص الفطرية التي تُساعدنا نحن كنساءٍ في المراكز القيادية على النجاح، وما هي والمهارات التي يجب أن نتعلمها ونصقُلها؟

 

وواصلت حنان ناجي قائلة: تختلف أنماط وأساليب القيادة من امرأة لأخرى كما هي الحال بين الرجال، ولا يوجد صورة نمطية نموذجية مُعيّنة للمرأة القيادية الناجحة. وبصفتي قائدة، فقد شهِدت كيف يُمكن للكثير من الصفات الخاصة بكُل جنسٍ أن تكون مُناسبة للقيادة.

وغالبًا ما تكون النساء بطبيعتهنّ مُتعاطفاتٍ وهذا ما يجعلهُن ودوداتٍ وسهلٌ التقرّب منهن، وهو الأمر الذي يُيسّر عملية التواصل بين الموظفين ويُعزز نهجًا أكثر تعاونًا لممارسة الأعمال التجارية. بصفتي صاحبة العمل، ألاحظ كيف يُمكن للفِرق أن تطبق القرارات التي يتم استشارتهم بشأنها على عكس التعليمات التي يُصدرها المُدراء.

 

وأكدت بأن معظم النساء تلعب الكثير من الأدوار المختلفة في الحياة، فهن أمهات وراعِياتٍ وربات بيوت إلى جانب عملهن على تطوير حياتهِنّ المهنية. إن قدرة المرأة على تحديد الأولويات والقيام بالعديد من المهام في الوقت نفسه ينتج عن طبيعة حياتها اليومية بشكل تلقائي، وحينما تُطبَّق هذه القدرات في مكان العملِ يُصبح من السهل عليها أن تنتقل بسرعة بين المهام، مما يزيد من فعاليتها في الأداء ويُساعدها على إدارة أعباء العمل.

 

و تميل المرأة بشكلٍ طبيعيّ نحو اتخاذ القرارات بطريقة منهجية بدلاً من الاندفاع، ويُساعد هذا التأني لتحليل العوامل ذات النطاق الأوسع ثم تحدّي الفرضيات على اتخاذ قرارات عملٍ مدروسةٍ وذات أساس أكثر صلابة.

 

وفي مجال تحديد الأدوار قالت للمرأة دورة حياة بيولوجية تُجبرها إلى حدٍّ ما على أن تُخطط وتُنجز بعضًا من المشاريع الشخصية والمهنية في إطارٍ زمنيّ مُحدَّد، وتعني هذه العقلية التي تُركز على تحديد الأهداف، إضافة إلى رغبةُ المرأة في التفوق على أقرانها أن المرأةَ قائدٌ جاهزٌ لتحقيق الإنجازات وإعداد إستراتيجيات مُحددة زمنيًا.

 

وأوصت بالنسبة لبعض النساء، قد يكون عدم الثقة في النفس أكبر عائق، ولكن غالبًا ما تكون المرأة أكبر عائقٍ لنفسها باعتقادها أنها لا تملك المهارة أو الحزم أو الخبرة الكافية للنجاحِ في الأدوار القيادية. التخلصُ من المعتقدات المُقيِّدة والاعتراف بالقيمة التي تجلبها المرأة باختلافاتها خطوةٌ مهمةٌ لتمكين النساء من القيادة. وقد تكون المسؤوليات العظيمة التي تُلازم المرأة هي ما يجعل المخاطرةَ أمرًا حدسيًا لبعضهنّ في ميدان العمل، إلا أننا في مجال العمل نتعلم أكثر الدروس قيمةً من خلال ارتكاب الأخطاء، مما يعني تجربة أشياء جديدة والمخاطرة ووضع خطط كبيرة والخروج من منطقة الراحة والاستعداد للفشل من أجل تعلّم تلك الدروس.

 

وأضافت حنان موضحة الأصالة هي إحدى أهمّ السمات التي ينجح بها القائد أو يفشل، وهي أيضًا سرّ إشراك الفريق وبعث الإلهام فيه، ولكن قد يُنسينا إياها ضغط العمل. مُعاملة الناس بالطريقة التي نُريد أن يعاملونا بها ونُصحهم بدلاً من توبيخهم هما جوهر الإنسانية ويجب أن يكون حجر الأساس للقيادة الجيّدة.

وبصفتك قائدة فإن معرفة الاتجاه الذي تذهبين فيه وكيف ستصلين إلى هدفكِ أمرٌ مهم وما لا يقل أهميةً هو مشاركة هذه الرؤية مع فريقك. يضمن الانخراط في التواصل اليومي مع الفريق للتحقق من الانجازات والتخطيط للمرحلة التالية من الإستراتيجية أن يكون الجميع على أُهبة الاستعداد وأنهم يركزون على تحقيق تلك الرؤية المشتركة.

 

وأشارت الى أن المشاركة سر القيادة الناجحة مثل العديد من النساء، لم أعرف بأنني قادرة على القيادة حتى وجدت نفسي مضطرة إلى ذلك لضرورته بحُكم أنني رائدة أعمال. تُلازمني الشكوك من حينٍ لآخر رغم أنني صاحبة عملٍ مسؤولة عن 60 موظف بدوامٍ كامل و200 مستشار. ولهذا السبب، يبقى أهمُّ درسٍ تعلمته هو بناء الفريق المناسب.

 

لن تشعري بالوحدة في القمة وأنتِ تُلهمين وتُشركين الأشخاص من حولك لتأخذينهم معكِ في رحلةٍ نحو أهدافكم المُشتركة، وبالتالي فإن وجود نظرة مشتركة هو سر القيادة الناجحة. الجيّد في الأمر هو أنه يُمكننا كنساء أن نخلق ثقافة مكان عملٍ تجذب أفضل الأشخاص لبناء الفِرق التي ستُمكننا من الازدهار كقادة.

كلمات مفتاحية :

حنان ناجي

مشاركة :

الاسئلة الشائعة

تعليقات (0)

  • لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.
ذات صلة

ذات صلة